مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

317

معجم فقه الجواهر

الحيض ، بل ظنّي أنّ الخلاف المزبور في ضمّ باقي الاستمتاعات إلى الوطء إنّما هو في استبراء المشتري دون البائع ، وإن كان يوهمه عبارة التحرير . نعم قد يتوقّف في اعتبار ترك الوطء دبراً في الاستبراء ، بل وفي الاستبراء منه ، بل مال إليه في الرياض وأنّه هو الظاهر من الحلّي حيث أوجب الاستبراء بتركه خاصّة للمشتري . قلت : لا أجد خلافاً في اعتبار ترك الوطء في القبل من الاستبراء ، ولو مع العزل ، كما لا أجده في اعتبار الاستبراء منه إذا كان كذلك أيضاً ، فما عند الأصحاب من اعتبار ترك الوطء فيهما خصوصاً بناءً على إمكان تحقّق الحبل بالوطء في الدبر متّجه . ثمّ إنّه لا خلاف أيضاً في حصول الاستبراء بحيضة ، بل عن ظاهر الغنية الإجماع عليه . وأمّا المدّة فلا خلاف نصّاً وفتوى في الاكتفاء بها ، إلّا من المفيد في المقنعة في المقام فجعلها ثلاثة أشهر ، وهو مع أنّه مخالف للأصل ولا مستند له قد وافق الأصحاب في باب لحوق الأولاد من المقنعة . ولو شكّ في انتهاء المدّة وعدمه فالأصل مع الثاني . وقد اتّفق ما عثرنا عليه من الفتاوى على التعبير باليوم ، والظاهر دخول المنكسر بعد التلفيق كما في غيره . وفي شرح الأستاذ : أنّه تدخل في الخمسة وأربعين الليالي المتوسّطة دون الأُولى والآخرة ، والمنكسر لا يحسب يوماً مستقلّاً ، ويقوى احتسابه بالإكمال ، وهو جيّد . 24 / 193 - 199 ب - استبراء المشتري الأمة من الوطء إذا جهل حالها أو علم وطء غير المالك لها بغير زنا : [ يجب على المشتري ] استبراء الأمة بما عرفت [ إذا جهل حالها ] بالنسبة إلى وطء المالك الذي لم يستبرئها منه وعدمه ، فضلًا عمّا إذا علم حالها أنّها كذلك ، من غير خلاف يعرف فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه . أمّا إذا علم العدم ففي الرياض : " لا يجب اتّفاقاً نصّاً وفتوى " والمراد العلم بعدم وطء خصوص المالك وإن قام احتمال وطء غيره ، وهو كذلك . نعم قد يشكل الحال في ما إذا علم وطء غير المالك لها بغير زنا ، فإنّ سقوط الاستبراء فيه والعدّة - كما يقتضيه ظاهر بعض الفتاوى هنا - في غاية الإشكال ، بل جزم الأُستاذ في شرحه بوجوب الاستبراء فيه ، نعم قد يتوقّف في أنّ الواجب العدّة أو الاستبراء ، ومع فرض عدم ثبوت ذلك يتّجه مراعاة الأُصول ، فلا يجوز الوطء حتّى تمضي مدّة العدّة ، لكن لا يجري حكم العقد في العدّة . 24 / 199 - 200 ج‍ - استبراء البائع أمته من وطء غيره المعلوم أو المحتمل : لا يجب على البائع الاستبراء من احتمال وطء غيره ( لأمته ) أمّا مع العلم بالمحترم منه فقد يحتمل القول بالاستبراء فيه ، لكن ظاهر المتن وغيره ، بل صريح بعضهم خلافه . فصار الفرق بين البائع والمشتري أنّ الأوّل إنّما يجب الاستبراء عليه من وطئه خاصّة إذا أراد البيع دون وطء غيره المعلوم ، فضلًا عن المحتمل ، وأمّا المشتري فيجب عليه من وطء المالك المعلوم أو المحتمل ، ومن وطء الغير إذا كان معلوماً محترماً دون المحتمل . 24 / 200 د - استبراء الأمة المملوكة بغير البيع من أسباب الملك : المشهور نقلًا وتحصيلًا عدم اختصاص